للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: تُسبح ربها، وتطلب قوت يومها (١).

وكذلك ينبغي للإنسان أن يتشبه بالعصفور ونحوه في القناعة بالبُلْغة، والاجتزاء بقوت يوم.

روى الطبراني في "الأوسط" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْقَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَدُ، وَكَنْزٌ لا يَفْنَى" (٢).

وأخرجه العسكري في "الأمثال"، والقضاعي مقتصرين على الجملة الأولى (٣).

وروى البخاري في "الأدب المفرد"، والترمذي وحسنه، وابن ماجه عن عبيد الله بن محصن رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِيْ سِرْبِهِ، مُعَافَى فِيْ جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوْتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" (٤).

وأنشدوا: [من الهَزَج]

إِذا القُوتُ تَأتَّى لـ ... ـكَ وَالصِّحَّةُ وَالأَمْنُ

وَأَصْبَحْتَ أَخا حُزْنٍ ... فَلا فارَقَكَ الْحُزْنُ (٥)


(١) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٣٩).
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٩٢٢) عن جابر - رضي الله عنه -.
(٣) رواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٦٣).
(٤) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٠٠)، والترمذي (٢٣٤٦) وحسنه، وابن ماجه (٤١٤١).
(٥) لمنصور الفقيه، كما في "الزهد الكبير" للبيهقي (ص: ٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>