للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد روى الإمام عبد الله بن المبارك عن ابن شهاب هو الزهريّ رحمه الله تعالى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل عليه السلام أن يتراءى له في صورته، فقال جبريل عليه السلام: إنك لن تطيق، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى في ليلة مقمرة، فأتاه جبريل عليه السلام في صورته، فغشيَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه، ثم أفاق وجبريل مسنده، وواضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سُبْحَانَ اللهِ! مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْخَلْقِ هَكذَا".

فقال جبريل عليه السلام: فكيف لو رأيت إسرافيل عليه السلام؛ إنَّ له لاثني عشر جناحاً، جناح منها في المشرق وجناح في المغرب، وإن العرش لعلى كاهله، وإنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته (١).

قال الجوهري: الوصع: طائر أصغر من العصفور، واستدل بالحديث (٢).

وقال صاحب "القاموس": الوَصْع، ويحرك: طائر أصغر من العصفور (٣).

ذكراه في مادة: (وص ع) بالصاد المهملة، وكذلك ضبطه


(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (١/ ٧٤).
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٣٤٠٠) (مادة: صعو).
(٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٩٩٦) (مادة: صعو).

<<  <  ج: ص:  >  >>