للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَوْبَةٌ". رواه الإِمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم -وصححه- عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، والحاكم، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه (١).

وروى الدينوري في "المجالسة" عن وهب قال: قرأت في مزامير داود عليه السلام: هل تدري من أغفر له من عبادي؟ الذي إذا أذنب ذنبا ارتعدت فرائصه وأعضاؤه، فذلك الذي آمر ملائكتي أن لا تكتب عليه ذلك الذنب (٢).

وقولنا: (من حيث إنه ذنب) احتراز عما لو ندم على الذنب لمعنًى آخر؛ كان يندم على شرب الخمر لإضرارها ببدنه أو ماله، أو على الزنا لحيائه من الناس وهتك ستره عليهم، وفضيحته عندهم، لا للخوف من الله تعالى ومن عقوبته؛ فإن ذلك الندم لا ينفعه.

ولو ترك الذنب، وعزم أن لا يعود إليه، ولم يندم على ارتكابه فيما سلف لم يكن تائبًا لأنَّ عدم ندمه على ذنبه دليل على قلة حيائه من الله تعالى، وعدم مبالاته بوعيده، وجرأته على الله تعالى.

وقد روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:


(١) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٦)، وابن ماجه (٤٢٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (٧٦١٢) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
والحاكم في "المستدرك" (٧٦١٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٠٢٩) عن أنس - رضي الله عنه -.
(٢) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>