للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الحسن: أولئك تبكي قلوبهم (١).

وقيل لعبد الله بن شميط رحمه الله تعالى: كان أبوك يبكي؟ قال: كان عمله يبكي (٢).

وقال معاوية بن قُرَّة رحمه الله تعالى: بكاء العمل أحب إلي من بكاء العين (٣). رواهما ابن أبي الدنيا.

وأياً ما كان الحزن مع بكاء أو كمد، فإنه من الأعمال الصالحة المكفرة للذنوب.

قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: إن العبد ليذنب الذنب، فإذا رآه الله قد أحزنه ذلك، غفر له من غير أن يحدث صلاة ولا صدقة. رواه ابن أبي الدنيا، وغيره (٤).

وروى هو، والإمام أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوْبُ الْعَبْدِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا، ابْتَلاهُ اللهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ" (٥).


(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٨٢).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٨٢).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٨١).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٧٦). قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٩٨٥): وفيه صالح المري، وهو رجل صالح، لكنه مضعف في الحديث.
(٥) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: ٢٩)، والإمام أحمد في =

<<  <  ج: ص:  >  >>