للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأتهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيْعاً، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ اللهَ كَثِيْراً، وَالذَّاكِرَاتِ" (١).

وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: بحسب الرجل من الخيبة - أو قال: من الشر - أن يبيت ليلة لا يذكر الله حتَّى يصبح، فيصبح وقد بال الشيطان في أذنه (٢).

وروى الإمام أحمد، وابن حبان (٣)، والبيهقي عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "إِنَّ فِيْ الْجَنَّةِ غُرَفاً، يُرَىْ ظاهِرُها مِنْ باطِنِها، وَباطِنُها مِنْ ظاهِرِها، أَعَدَّها اللهُ تَعالَى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعامَ، وَأَلانَ الْكلامَ، وَتابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّىْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ" (٤).

وأنشد أبو سعيد في "الحدائق" لبعضهم: [من المنسرح]

طُوْبَىْ لِعَبْدٍ بِعَيْشِهِ قَنِعَا ... فَالْتَحَفَ الزُّهْدَ وَارْتَدَى الْوَرَعا


(١) رواه أبو داود (١٤٥١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٣١٠)، وابن ماجه (١٣٣٥). وصحح النووي إسناده في "خلاصة الأحكام" (١/ ٥٨٧).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (ص: ٤٣٥).
(٣) في "م" و"أ": "أبو حيان".
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٤٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٠٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٠٩٠). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٩٢): رواه أحمد ورجاله ثقات، ولهذا الحديث طرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>