للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال المعافى بن زكريا: حدثت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: قلت لأبي: هل كان مع معروف شيء من العلم؟

فقال: يا بني! كان معه رأس العلم، خشية الله تعالى. رواه ابن الجوزي في ترجمة معروف رضي الله تعالى عنه (١).

وقال أبو سعيد الخرّاز رحمه الله تعالى عن الأولياء في الدنيا: يطيرون بقلوبهم في الملكوت، يرتادون (٢) ألوان الفوائد والحكمة، ويشربون من عين المعرفة، فهم يفرون من فضول الدنيا، ويأنسون بالمولى، ويستوحشون من نفوسهم إلى وقت موافاة الرحيل (٣).

وأقول: [من المجتث]

لله أَهْلُ الرِّعايَة ... نالُوا الرِّضا بِالرِّعايَة

بِالعِلْمِ حازُوا الوِلايَة ... رِوايَةً أَوْ دِرايَة

عُوفُوا مِنَ الْجَهْلِ حَتَّى ... نالُوا التُّقَى وَالْهِدايَة

أَوْلاهُمُ اللهُ مِنْهُ ... حِمايَةً وَكِفايَة

بِدايَةُ القَوْمِ مِنْهُ ... كَما إِلَيهِ النِّهايَة

***


(١) انظر: "الجليس الصالح والأنيس الناصح" للمعافى بن زكريا (ص: ٣٣٤).
(٢) في "أيضا و"ت": "يزدادون".
(٣) انظر: "تفسير السلمي" (١/ ٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>