للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَشِقَ فَعَفَّ، ثُمَ مَاتَ، مَاتَ شَهِيدًا" (١)

وروى هو، وغيره، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَشِقَ وَكتَمَ، وَعَفَّ، فَهُوَ شَهِيْدٌ" (٢) (٣).

وقال أبو الوليد الباجي ملمحًا بالحديث: [من الوافر]

إِذا ماتَ الْمُحِبُّ هَوًى وَعِشْقاً ... فَتِلْكَ شَهادَةٌ يا صاحِ حَقَّا

رَواهُ لَنا ثِقاتٌ عَنْ ثِقاتٍ ... إِلَىْ الْحَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرَقَّا (٤)


(١) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٧٩).
(٢) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٥٦).
(٣) قال ابن القيم في "روضة المحبين" (ص: ١٨٠): وهذا حديث باطل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعًا، لا يشبه كلامه، وقد صح عنه أنه عدَّ الشهداء ستاً، فلم يذكر فيهم قتيل العشق شهيداً، ولا يمكن أن يكون كل قتيل بالعشق شهيداً، فإنه قد يعشق عشقًا يستحق عليه العقوبة، وقد أنكر حفاظ الإسلام هذا الحديث على سويد، وقد تكلم الناس فيه، فقال ابن المديني: ليس بشيء، والضرير إذا كان عنده كتب فهو عيب شديد. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ، ولا سيما بعدما عمي. وقال البخاري: كان قد عمي فيلقن ما ليس من حديثه. وقال أبو أحمد الجرجاني: هذا الحديث أحد ما أنكر على سويد. وأنكره البيهقي وأبو الفضل بن طاهر، وأبو الفرج بن الجوزي، وأدخله في كتابه "الموضوعات".
(٤) انظر: "التلخيص الحبير" للحافظ ابن حجر (٢/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>