للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حرام إلى يوم القيامة، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْنِي بِحَلِيْلةِ جَارِهِ". رواه البخاري في "تاريخه"، والإمام أحمد - ورواته ثقات -، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" (١).

وفي رواية: "أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِه" (٢).

وهي مفسِّرة لمعنى الخيرية في الرواية؛ إذ لا خيرية في الزنا أصلاً.

وكذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لأنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُم عَلَى جَمْرَةٍ، فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ". رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه (٣).

فإنَّ الجلوس على الجمر لا خير فيه عقلاً ولا شرعاً من حيث إنه يعرض لإتلاف ماله وجسده، وقد يؤدي إلى قتل نفسه، إلا أنه أراد أن يُعظم أمر انتهاك حرمة القبر إشارة إلى أن حرمة المسلم ميتاً كحرمته حيًّا، فلا تنتهك حرمته.


(١) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٥٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٢٥٦)، و "المعجم الأوسط" (٦٣٣٣).
(٢) هذا اللفظ هو لفظ مصادر التخريج السابقة، واللفظ الأول هو للطبراني في "المعجم الكبير".
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣١١)، ومسلم (٩٧١)، وأبو داود (٣٢٢٨)، والنسائي (٢٠٤٤)، وابن ماجه (١٥٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>