للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان في لسان امرأة زكريا عليه السلام طول، فأصلحه الله تعالى (١).

وقيل: كانت حردة (٢).

وروى الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله في كتاب "البر والصلة": أن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - جاء إلى عمر - رضي الله عنه -، فشكى إليه ما يلقى من النساء، فقال عمر: إنا لنجد ذلك، إني لأريد الحاجة فتقول لي: ما تذهب إلا إلى فتيات بني فلان تنظر إليهن، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: أما بلغك أنَّ إبراهيم عليه السلام شكى ذَرَب (٣) خلق سارة إلى الله تعالى فقال له: إنما خلقت من الضلع فالبسها على ما كان فيها ما لم تر عليها خِزية في دينها؟ فقال له عمر: لقد حشا الله بين أضلاعك علماً كثيراً (٤).

قال في "الإحياء": وفي أخبار الأنبياء عليهم السلام: أنَّ قوماً دخلوا على يونس عليه السلام فأضافهم، وكان يدخل ويخرج إلى


(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٤٦)
(٢) قال الطبري في "التفسير" (١٧/ ٨٣): والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أصلح لزكريا زوجه كما أخبر تعالى ذكرُه بأن جعلها ولوداً حسنة الخلق؛ لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها، ولم يخصص الله جل ثناؤه بذلك بعضاً دون بعض في كتابه، ولا على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم، ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض.
(٣) الذرب: الحاد من كل شيء.
(٤) ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٦٨٥). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٠٤): فيه راويان لم يسميا، وبقية رجاله رجال الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>