للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: ٢٧].

قال الإمام الوالد في تفسير هذه الآية: [من الرجز]

إِنَّ الْمُبَذِّرينَ كانُوا إِخْوانا ... مِثْلَ الشَّياطِيْنِ وَكانُوا خِلاَّنا

وَأَصْدِقاءَ لَهُمُ أَوْ تَبَعا ... فَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ أَوْ مَنْ ضَيَّعا

مالَهُ فِيْ مَعْصِيَةٍ أَوْ سَرَفِ ... يُشْبِهُهُمْ فِي شَرِّهِ أَو تَلَفِ

وروى [الطبراني]- ورواته ثقات - عن أبي العبيدين قال: سألت عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه عن قوله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: ٢٦]، فقال: هو النفقة في غير حقه (١).

وروى الحاكم وصححه، عن يحيى بن الحرار قال: جاء أبو العبيدين إلى عبد الله - وكان رجلاً ضريراً - فكان عبد الله يعرف له، فقال: يا أبا عبد الرحمن! من نسأل إذا لم نسألك؟

قال: فما حاجتك؟

قال: ما الأَوَّاه؟

قال: الرحيم.

قال: فما الماعون؟

قال: ما يتعاون الناس بينهم.

قال: فما التبذير؟


(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٠٠٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٥٠): رواته ثقات. وعنده: "حق" بدل "حقه".

<<  <  ج: ص:  >  >>