للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما يشين عرضه، والإصغاء إلى القال والقيل، والخوض فيما لا يعلمه، وما لا يعنيه.

وقد ذم الله تعالى العجلة، وما معها في قوله تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: ١١].

قال ابن عباس: ضجرًا لا صبر له على سراء ولا ضراء (١).

قال مجاهد في قوله: {دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ}. ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده، وعلى امرأته لا يعجل فيه، ويدعو، ولا يحب أن يصيبه (٢). رواهما ابن جرير.

وروى أبو داود، وغيره عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، لا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ، لا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَعَالَى سَاعَة فِيْهَا إِجَابَة فَيَسْتَجِيْبَ لَكُمْ" (٣).

وروى الترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيْهِ" (٤).

وروى الطبراني بإسناد صحيح، عن ابن مسعود رضي الله تعالى


(١) رواه الطبري في "التفسير" (١/ ٢٠٢).
(٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٥/ ٤٨).
(٣) رواه أبو داود (١٥٣٢).
(٤) رواه الترمذي (٢٣١٧) وقال: غريب، وابن ماجه (٣٩٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>