للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخذ على يد الظالم، والحكم بالباطل، وترك القاضي الحكم بالحق إذا سئل عنه، واتباع الهوى في الحكم، والمداهنة فيه، وهذه صفات قضاة السوء.

قال الله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤].

وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: ٤٥]، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: ٤٧].

روي عن الشعبي، واختاره النحاس: أنَّ الآيات الثلاث في اليهود (١).

وقال البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما: في الكفار؛ كما رواه عنه مسلم (٢).

وعن ابن عباس، وجابر بن زيد، وابن أبي زاهدة، وابن شبرمة: أنَّ الآية الأولى في المسلمين، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى (٣).

وهذا اختاره القاضي أبو بكر بن العربي؛ لأنه ظاهر الآيات (٤).


(١) ونقل عن الشعبي: أنَّ الآية الأولى في المسلمين، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى. كما رواه عنه عبد الرزاق في "التفسير" (١/ ١٩١)، وسعيد بن منصور في "السنن" (٧٥١)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٩٣).
(٢) رواه مسلم (١٧٠٠).
(٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٨٧ - ٨٨).
(٤) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (٢/ ١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>