للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد مات إسماعيل في حياة أبيه، فأشهد على موته، وكتب به محضرًا خشية أن تضل الشيعة فيه، ويأبى الله إِلَّا أن يضلوا، فاختلفوا فيه هل مات أم لا؟

فقيل: إنّه لم يمت إِلَّا أن جعفرًا أظهر موته تقيةً من خلفاء بني العباس.

وقيل: بل موته صحيح.

والفائدة في النص على إسماعيل: بقاء الإمامة في ولده، فالإمام بعده ولده محمّد بن إسماعيل، وهو السابع القائم، وإنَّما تبرأت الشيعة منه للأئمة المستورين الذين كانوا يستترون في البلاد يظهرون دعاتهم.

ثمّ منهم من وقف على محمّد بن إسماعيل، وقال برجعته بعد غيبته.

ومنهم من ساق الإمامة في أولاده المستورين، ثمّ في الظاهرين القائمين من بعدهم، ويقال لهؤلاء: باطنية لقولهم: إنَّ للقرآن ظاهرًا وباطنًا، والمراد منه باطنه لا ظاهره، والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب، وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره، وانجرت بهم هذه المقالة إلى الانحلال عن الدِّين.

ويقال لهؤلاء أيضًا: بابكية؛ لأنّ منهم من تبع بابك الخرمي بأذربيجان، وكان يعتقد اعتقاد المجوس.

ويقال لهم: محمرة للُبسهم الحمرة في أيّام بابك، أو لأنّهم كانوا

<<  <  ج: ص:  >  >>