للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض مليحاً، مقصداً (١).

أي: معتدلاً، لا طويلاً ولا قصيراً، ولا جسيماً ولا هزيلاً.

فإن قلت: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ سَعادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَباهُ"؟

أخرجه الحاكم في "مناقب الشافعي رضي الله تعالى عنه" عن أنس رضي الله تعالى عنه (٢).

قلت: هو على وجهين:

الأول: معناه أن يشبه في الصورة والخلقة لئلا يُطْعن في نسبه، ولئلا تُرمى أمه.

والثاني: أن يشبه أباه فيما به السعادة من الإيمان، والأخلاق الحسنة، والمكارم كما قال الشاعر: [من الرجز]

بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَمْ ... وَمَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ (٣)


(١) رواه مسلم (٢٣٤٠)، والترمذي في "الشمائل المحمدية" (ص: ٤١).
(٢) وراواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢٩٩)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٦٠١٢).
(٣) جاء في نهاية الجزء السادس من النسخة الخطية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ "أ": "تم الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في نهار الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة ١٠٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>