للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ثم لا يطيق الكلب العصا متى رفعت له (١).

وقلت في المعنى: [من مجزوه الكامل المذيَّل]

إِنَّ الَّذِي حَمَلَ العُلُو ... مَ وَلَمْ يَكُنْ ممَّنْ أَجادْ

بَلْ آثَرَ الدُّنْيا بِحيـ ... ـثُ لأَجْلِها بِالدّينِ جادْ

لِلأَرْضِ أَخْلَد فَالْتَوَى ... عَنْ مَنْهَجِ التَّقْوى وَحادْ

فَهْوَ الَّذِي نَطَقَ الكِتا ... بُ بِذَمِّهِ بَيْنَ العِبادْ

كَالْكَلْبِ يَلْهَثُ دائِماً ... وَالْقَلْبُ مُنْقَطِعُ الفُؤادْ

وهذه الآية نزلت في بلعام بن باعورا على أشهر الأقوال.

ذكر القرطبي أنه كان بحيث إذا نظر يرى العرش، وكان في مجلسه اثنا عشر ألف محبرة للمتعلمين الذين يكتبون عنه، ثم صار بحيث إنه كان أول من صنف كتاباً أن ليس للعالم صانعاً. انتهى (٢).

وقال أكثر المفسرين: كان مستجاب الدعوة، فأعطاه ملكُ الجبارين مالاً عظيما، وجوائز كثيرة حتى يدعو على موسى عليه السلام في عسكره، فدعا، فرجع الدعاء عليه وعلى قومه (٣).

وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: بعث موسى نبي الله عليه السلام بلعام بن باعورا إلى ملك


(١) انظر: "الأمثال من القرآن والسنة" للحكيم الترمذي (ص: ٢٧).
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٧/ ٣١٩).
(٣) انظر: "تفسير الطبري" (٩/ ١٢٤)، و "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>