للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنيِّ وتَرْكي نَدَى الأكرَمِينَ ... وَقدحِي بِكَفِّي زِنداً شحاحا

كَتارِكَةِ بَيْضِها بِالعراءِ ... وَمُلْبِسَةِ بَيْضِ أُخْرى جَناحا (١)

قال السيوطي في "ديوان الحيوان": ومن أمثالهم: أطرق كرا يجلب لك؛ يضرب للأحمق الذي يمنى أمنية بباطل، فيصدق بذلك.

وقالوا: أخرق من حمامة.

قال الزمخشري: تعتش بثلاثة أعواد في مهب الريح، فبيضها أضيع شيء.

قال عبيد بن الأبرص: [من مجزوء الكامل المرفل]

عَيَّوْا بِأَمْرِهِمْ كَما ... عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الْحَمامَة

جَعَلَتْ لَها عُودينِ مِنْ ... نشم وَآخَرَ مِنْ ثمامَة (٢)

ومن لطائف المجاز قولهم في المثل: أحمق من رجلة، ويقال لها: الحية الحمقاء؛ سميت بذلك، ووصفت بالحمق لأنها تنبت في مسيل الماء، فيقلعها السيل.

قال الزمخشري: والرجلة: المسيل، فسميت باسمه.

وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تسميها السيدة حُبًّا لها، انتهى (٣).


(١) انظر: "حياة الحيوان الكبرى" للدميري (٢/ ٤٨٥)، وكذا "الحيوان" للجاحظ (١/ ١٩٩).
(٢) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (١/ ٧٨).
(٣) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (١/ ٨١)، وعنده: "البقلة الحمقاء" بدل "الحية الحمقاء".

<<  <  ج: ص:  >  >>