للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال له ابن عباس: إنه احتاج إلى الماء، والهدهد كانت له الأرض كالزجاج.

فقال له ابن الأزرق: قف يا وقاف، كيف ينظر الماء من تحت الأرض، ولا يرى الفخ إذا غطي له بقدر إصبع من تراب؟

فقال ابن عباس: إذا نزل القضاء عَمِيَ البصر (١).

ومن لطائف قول بعضهم: [من البسيط]

جاءَتْ سُلَيمانَ يَومَ العَرْضِ هُدْهُدَةٌ ... أَهْدَتْ إِلَيْهِ جَراداً كانَ فِي فِيْها

وَأَنْشدَتْ بِلِسانِ الْحالِ قائِلَةً ... إِنَّ الْهَدايا عَلى مِقْدارِ مُهْدِيها

لَوْ كانَ يُهْدى إِلَى الإِنْسانِ قِيمَتُهُ ... فَأَنْتَ قِيمَتُكَ الدُّنْيا وَما فِيها

والاعتبار في ذلك أن الهدية تستعطف القلوب، وهي مطلوبة ما لم يكن المطلوب بها إبطال حق إلى التوصل إلى باطل؛ فإنها تنقلب رشوة وتكون سُحتاً.


(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٤٩)، وكذا ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٨٥٢)، والطبري في "التفسير" (١٩/ ١٤٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٢٦) بمعناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>