للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ»، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ». وَفِي رِوَايَةٍ: بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ صَفِيَّةَ نَحْنُ أَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُ عَمِّهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَلَا قُلْتِ: «فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هرُونُ وَعَمِّي مُوسى». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

إلى هنا زوجات النبي ومنهم حفصة بنت عمر وكلهن قرشيات ومهاجرات إلا صفية أجمعين وإلّا خديجة فإنها توفيت قبل الهجرة رحمها اللَّه ورضي عنها ولكنها من أعاظم قريش كما تقدم.

فضل أم أيمن مولاة النبي (١)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَكُنْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِماً أَوْ لَمْ يُرِدْهُ فَجَعَلْتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ (٢).

وعَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ يَزُورُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِجَهْلِي بِذلِكَ وَلكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا (٣). رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.


فضل أم أيمن مولاة النبي
(١) أم أيمن هذه كانت مولاة السيدة آمنة أم النبي وصارت إليه بالميراث وكفلته بعد أمه فأعتقها وزوجها لمولاه زيد بن حارثة فولدت له أسامة وكان يبرها مبرة الأم ويقول: أم أيمن أمى بعد أمي. وأرضاها.
(٢) فلما لم يشرب النبي مما قدمته لصومه أو لعدم رغبته صارت تتذمر وترفع صوتها دلالا عليه لمكانتها عنده .
(٣) في هذا دلالة على مكانتها العلمية وفضلها العظيم وأرضاها آمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>