للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الظهار (١)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢).

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنَ امْرأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ: «وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟» قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (٤).

عن سلمة بن صخر قال: كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري (٥) فلما دخل رمضان خفت أن أصيب من امرأتي فظاهرت منها حتى ينسلخ رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء


= فالعمل بها صحيح وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا إلا مالكا وأبا حنيفة رضي الله عن الجميع، فلو تنازع جماعة في ولد وهناك بينة عمل بها وإن لم تكن عمل بقول القائف إن وجد وإلا فالقرعة، وقال الحنفية: لا يعمل بالقائف ولا بالقرعة بل لو تساوي جماعة في ولد كان مشتركا بينهم وورث من كل منهم كابن كامل وورثوه جميعا كأب واحد والله أعلى وأعلم.

الظهار
(١) الظهار مصدر ظاهر ظهارًا إذا قال لامرأته أنت عليّ كظهر أي، وشرعا تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بأمه، وكان الظهار طلاق في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود حتَّى يكفر، ولو لم يذكر الأم كقوله: أنت عليّ كظهر أختى لا يكون ظهارا عند الجمهور بل الظهار يختص بالأم كما ورد في الكتاب والسنة، وقال الحنفية والثوري: بقية المحارم كالأم لأن العلة التحريم المؤبد.
(٢) بقية ما ورد فيه ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)﴾ صدق الله العظيم.
(٣) فيحرم وطؤها حتَّى يكفر كنص القرآن - فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا -.
(٤) بسند صحيح.
(٥) كناية عن شدة حبه النساء وكثرة جماعهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>