للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَهْلَهُ طُرُوقاً (١) حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةَ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً (٣). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.

[توديع الغزاة واستقبالهم]

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ الْجَيْشَ قَالَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكَمْ» (٤). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥).

وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لاِبْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا النَّبِيِّ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ (٦). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى النَّبِيَّ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

فضل الخيل وصفاتها (٨)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (٩) ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.


(١) على غفلة.
(٢) حتى تتنظف الزوجة لزوجها.
(٣) سبق هذا في كتاب النكاح.

توديع الغزاة واستقبالهم
(٤) أستودع الله دينكم أي أطلب منه حفظ دينكم، وأمانتكم: ما تركه المسافر من ولد وأهل ومال.
(٥) بسند صحيح.
(٦) فجعل ابن جعفر وابن عباس أحدهما أمامه والآخر خلفه وترك ابن الزبير شفقة على الدابة.
(٧) هي عقبة بطريق المدينة نحو الشام كانوا يودعون المسافر إليها ويستقبلونه عندها فيستحب توديع المسافر وكذا استقباله إيناسًا وتشجيعا له وإدخالا للسرور عليه، وستأتي في كتاب الذكر أدعية التوديع والسفر إن شاء الله تعالى.

فضل الخيل وصفاتها
(٨) ذكر ما ورد في الخيل وبيان صفاتها المحمودة.
(٩) ﴿وأعدوا لهم﴾ لقتال الكفار ﴿ما استطعتم من قوة﴾ هي الرمي بالسهام ﴿ومن رباط الخيل﴾ المدربة على السبق والكر والفر ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم﴾ من غيرهم كالمنافقين واليهود ﴿لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>