للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء (١)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ المَوَاشِي (٢) وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (٣)، فَادْعُ اللَّهَ (٤) فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ . وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا»، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةِ إِلَى جُمُعَةٍ (٥) فَجاءَ رَجُلٌ (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ (٧)، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُل (٨)، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١٠): «اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ وَالآكَامِ (١١)، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا»، فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ (١٢) فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تُمْطِرُ بِهَا قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى المَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ (١٣). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

[ما يقال عند المطر والريح]

• عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً (١٤)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّباً نَافِعاً». وَتَمَثَّلَ ابْنُ عُمَرَ بِشِعْرِ


يجيب الإمام طلب الناس في الاستسقاء
(١) اقتداء بالنبي .
(٢) جمع ماشية أي هلكت من قلة الأقوات، لعدم المطر والنبات.
(٣) من عدم سير الإبل، لضعفها من قلة الكلأ أو عدمه.
(٤) ينزل علينا الغيث.
(٥) فنزل المطر في الحال واستمر إلى الجمعة الثانية.
(٦) وفي رواية جاء الرجل أو غيره.
(٧) من شدة المطر وكثرته.
(٨) من تراكم المياه فيها.
(٩) من كثرة المطر فيتأخر النبات.
(١٠) يطلب من ربه رفع المطر عن المدينة.
(١١) بكسر الهمزة، وبفتحها مع المد جمع أكمة وهي ما دون الجبل وفوق الرابية.
(١٢) انكشفت السحب عنها.
(١٣) أصله ما يحوط الشيء، ويسمى التاج إكليلا لإحاطته بالرأس، أي انحسرت السحب عنها وأحاطت بها كإحاطة التاج بالرأس.

ما يقال عند المطر والريح
(١٤) صيبًا - كقيما -: أي اجعله نافعًا للأرض ومن فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>