للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة النجم]

مكية وهي اثنتان وستون آية

قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : سَأَلْتُ زِرًّا (١) عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى﴾ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّداً رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ (٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ مَسْرُوقٌ لِعَائِشَةَ : أَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ وَإِنَّهُ أَتَاهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَسَدَّ الْأُفُقَ (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ : رَأَى النَّبِيُّ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ (٤) لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ.

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرَ لَوْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ لَسْأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «نُوراً أَنى أَرَاهُ (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ.


سورة النجم مكية وهي اثنان وستون آية
(١) هو ابن حبيش.
(٢) يتناثر منها تهاويل من الدر والياقوت، وللترمذي: رأى محمد جبريل في حلة من رفرف ﴿سُنْدُسٍ﴾ قد ملأ ما بين السماء والأرض.
(٣) فكل مرة كان جبريل يأتي في صورة دحية الكلبي أو غيره من الأصحاب إلا ليلة الإسراء فإنه رآه عند سدرة المنتهى في صورته الأصلية.
(٤) اسم مكان بمكة أو بحراء.
(٥) أي رأيت نورا فكيف أراه جل شأنه، وعبارة مسلم برفع لفظ نور أي المرئي إلى نور فكيف أراه أي ما رأيته، وبيان الآيات على هذه الروايات ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ أي قرب النبي من جبريل وزاد قربه منه وهو على صورته الملكية ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ أي قدر قوسين أو أقل ثم أفاق وسكن روعه ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ أوحى الله =

<<  <  ج: ص:  >  >>