للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي صَدْرِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا»، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَحَرَّقْنَاهَا بِالنَّارِ (١) وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنَّا يُكْنَى أَبَا أَرْطَأَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ (٢). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

خير التابعين أويس القرني (٣)

• عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ (٤) فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ».

• عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ فَجَاءَ ذلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمَ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ (٥)».

• وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ (٦) سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ


(١) فحرقناها أي الكعبة اليمانية.
(٢) أي قال اللهم بارك في أحمس وفي رجالها وفرسانها وخيلها وكفاهم ذلك عزًا وفخرًا للدنيا والآخرة وأرضاهم آمين.

خير التابعين أويس القرني
(٣) أويس القرني رجل صالح من اليمن كان موجودًا في زمن النبي وآمن به ولكنه لم يره، وكان خاملا في الناس لا يعبأ به أحد ولكن كان على جانب عظيم مع الله فلذا قال » خير التابعين أويس القرني فمن لقيه فليطلب منه الدعاء».
(٤) وكان به بياض أي برص كما يأتي.
(٥) فإن دعاءه مقبول لصلاحه.
(٦) الأمداد جمع مدد وهو الجماعة التي تأتي من الجهات لمدد الجيوش.

<<  <  ج: ص:  >  >>