للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذلِكَ (١) ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذلِكَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَالتِّرْمِذِيُّ وَلفظُهُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ (٣) وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْئاً قَالَ الرَّبُّ ﷿ أَتِمُّوا فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ».

يكره في الصلاة أمور (٤)

منها النظر إلى السماء والالتفات (٥)

• عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ (٦) حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ (٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَلَفْظ مُسْلِمٍ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ (٨) أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ».

• عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ (٩) فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ (١٠) يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

وَلَهُمَا (١١): «لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلاً عَلَى العَبْدِ وَهُوَ


(١) فيكمل الفرض بالتطوع من نوعه في الزكاة وسائر العبادات.
(٢) بسند حسن.
(٣) ببركة الصلاة يفلح في كل موقف، وينجو بإذن الله تعالى.

يكره في الصلاة أمور
(٤) الأمور التي لا ينبغي فعلها في الصلاة، ولا تبطلها.
(٥) وكذا ما يلهي، والنعاس.
(٦) بتكرير هذا القول أو غيره مما يفيد المبالغة في الزجر.
(٧) فيه وعيد شديد بالعمى إن لم ينهوا، فيفيد التحريم، وبه قال بعضهم، والمشهور أنه مكروه، وبالغ ابن حزم فقال تبطل به الصلاة لأنه خروج بوجهه عن القبلة ومناف للخشوع.
(٨) ظاهره النهي عنه في كل الصلاة، ولفظ عند الدعاء في بعض الروايات؛ لأنه كان الواقع منهم ومظنة الوقوع.
(٩) أي بالوجه، أما الالتفات بالصدر فمبطل لفقد الشرط، وهو الاستقبال كما سبق.
(١٠) اختطاف بسرعة وتحويل من عمل الشيطان ليصرف المصلى عن الخشوع، فيفوت الثواب.
(١١) بسند صالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>