للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرَ شَبَهُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ »، فَقَالَ عُمَرُ كَالْحَاسِدِ لَهُ: أَفَنَعْرِفُ ذلِكَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ لَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

[ومنهم سلمان الفارسي وصهيب الرومي ]

• عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ الرُّومِيِّ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَها فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ وَأَتَى النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتُهُمْ إِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتُهُمْ فَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ» فَأَتَاهمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ أَغْضَبْتُكُمْ قَالُوا: مَا غَضِبْنَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَأَخِي (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

• عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ عَلِيَ وَعَمَّارِ وَسَلْمَانَ (٢)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

• عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسيِّ قَالَ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ (٣).


=الألداء الذين لم يقو أقاربهم المسلمون على الإقامة بينهم وهاجروا من ديارهم وأموالهم، فجهر أبو ذر بالتوحيد ليصدق ظاهره وباطنه ولم يكترث بما يناله من أذى قريش واضطهادهم له، فقد مثل بهذا أحسن الصدق وأرفع الجهاد الذي قال فيه النبي :» أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.

ومنهم سلمان الفارسي وصهيب الرومي
(١) فسلمان وصحبه قالوا هذا في أبي سفيان لما مر عليهم، وكان هذا قبل إسلامه ولكنه كان في الهدنة بعد صلح الحديبية وهم معذورون فإن مواقفه ضد المسلمين كثيرة مشهورة، ولما أنبهم أبو بكر أشار عليه النبي باستعطافهم لمكانتهم عند الله تعالى فإنهم من الضعفاء المنكسرين والله تعالى معهم. وقد ورد في صهيب حديث» نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه» فهو لا يعصى ربه ولو أمنه إجلالا وخشية لله تعالى.
(٢) في هذا دلالة على رفيع مقامهم وعلو شأنهم وأرضاهم وحشرنا في زمرتهم آمين.
(٣) رام هرمز كلمة مركبة تركيبًا مزجيًا كبعلبك وهي اسم لمدينة مشهورة بفارس.

<<  <  ج: ص:  >  >>