للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ (١) الْعُشْرِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَفِي رِوَايَةٍ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ (٢)».

خرص العنب والنخل (٣)

• عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذَ زَكَاتُهُ زَبِيباً كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْراً (٤).


(١) الغيم السحاب وهو المطر، والعشور جمع عشر وإن كان المشهور في جمعه أعشار كقفل وأقفال، والسانية: الحيوان الذي يرفع بواسطته الماء من بئر ونحوها وجمعها سوانٍ.
(٢) الواو في قوله: والأنهار والعيون بمعنى أو والأنهار جمع نهر كنهر النيل بمصر والفرات بالعراق، والعيون جمع عين، وهي ما ينبع ماؤها ويسيل وحده، وهذا كثير في بلاد الترك وما جاورها، والبعل كشرط هو ما يشرب بعروقه من الأرض، والبعل كل نخل وزرع لا يسقى أو تسقيه السماء. ولفظ الترمذي: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر. والنضح نقل الماء على أي شيء. وفقه ذلك أن ما سقي بغير مشقة أو كان بعلاف زكاته العشر، وما سقي بتعب ومشقة فعليه نصف العشر وما سقى مرة بالمطر ومرة بالنضح فعليه ثلاثة أرباع العشر ويعمل بالنسبة، وتجب الزكاة في الزروع والثمار ببدوِّ صلاحها، ولكن إخراجها بعد تصفية الحبوب ومصير العنب والرطب زبيبًا وتمرا

(فائدة)
من استأجر أرضًا لزرعها أو ثمرها واستغرقت الإجارة المحصول هل تجب فيه زكاة أولا؟ الظاهر عدم الوجوب للحديث السابق: صدقة تؤخذ من أغنيائهم، والحديث الآتي:» لا صدقة إلا عن ظهر غنى» وهذا ليس بغنى على رأى الأئمة كما يأتي في تعريف الغنى في الباب السابع، لاسيما إذا كان عليها خراج للحاكم فإن أبا حنيفة لا يري عليها زكاة.

خرص العنب والنخل
(٣) الخرص تقدير ما على النخل من الرطب تمرًا وما على الكرم من العنب زبيبًا ليعرف قدر الزكاة، ثم يخلى بينه وبين المزارعين، والخرص مطلوب في كل زرع كما يأتي في الزروع، وحكمته معرفة القدر الذي وجبت فيه الزكاة، وحفظ حق الفقراء، والتوسعة على الزارعين بالتناول من زرعهم بعد الحرص، ووقته إذا ظهرت الحلاوة في العنب والرطب، فيطوف الخارص في الشجر كله ويقول عليها من الرطب قدر كذا، فإذا يبس كان قدره كذا، ويكفي في الخرص رجل عدل؛ لبعث النبي عبد الله بن رواحة إلى خيبر ليخرص زرعها وثمرها الآتي في الحديث الثالث.
(٤) لأن العنب والرطب يضبطان بالكيل بل ما يضبط هو الزبيب والتمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>