للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي رِوَايَةٍ: رَخَّصَ النَّبِيُّ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْماً وَيَدَعُوا يَوْماً (١). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[السير من منى إلى الأبطح والمبيت به]

• عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ (٢) سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشْيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى (٣) قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ (٤)؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ (٥): اِفْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَالَ أَنَسٌ : صَلَّى النَّبِيُّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ (٦) ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ (٧). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

وَكَانَ النَّبِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ : لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَنْزِلَ الأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ (٨). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَنَحْنُ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً


(١) رعاء جمع راع، ويقال رعاة، وقوله في البيتوتة أي في ترك المبيت بمنى، وأن يجمعوا رمى اليومين في أحدهما أي في اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق، أو يرموا في الأول والثالث رحمة بهم لأن وادى منى لا نبات فيه ولو باتوا لهلكت مواشيهم، وتقدم في النزول بمنى الترخيص للعباس بالمبيت في مكة للسقاية، ففيهما أن من ترك البيت لعذر لا شيء عليه وبه قال بعض الأئمة، وقال الشافعي وأحمد: إنه يجب دم على من ترك المبيت في الليالى الثلاث لأنه واجب وعزيمة. لقوله: رخص، والرخصة ضد العزيمة. والله أعلم.

السير من منى إلى الأبطح والمبيت به
(٢) بالتصغير.
(٣) وبات بها وأصبح منها إلى عرفة.
(٤) أي الدفع من منى إلى مكة.
(٥) الأبطح والبطحاء والمحصب والتحصيب والحصبة وخيف. بنى كنانة: أسماء المكان واسع سهل بين منى ومكة متصل بمقابرها.
(٦) مرتبط بصلى ورقد.
(٧) طواف الوداع.
(٨) أبو رافع هذا كان من خدم النبي وكان مكلفًا بنقل أمتعة النبي .

<<  <  ج: ص:  >  >>