للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (١). فَعَرَفْتُ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ (٢) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا: هذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.

يُتبرك بالمطر (٣)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ثَوْبَهُ (٤) حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى (٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

يجوز التوسل إلى الله بأحبابه (٦)

• عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا قُحِطُوا (٧) اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (٨) فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا (٩) وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ فَيُسْقَوْنَ (١٠). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.


(١) بلفظ المجهول تهلل وجهه سرورًا.
(٢) سيأتي في تفسيرها إن شاء الله.

يتبرك بالمطر
(٣) أول مطر في السنة والذي بعد عهده.
(٤) عن ذراعيه ورجله وكشف رأسه أيضًا، فيندب ذلك بل والاغتسال والشرب منه.
(٥) فهو بركة من الله تعالى ينبغي أن نتبرك بها.

يجوز التوسل إلى الله بأحبابه
(٦) التوسل هو التقرب إلى الغير بمن يحبه لأمر ما، والمراد هنا الالتجاء إلى الله تعالى في رفع مكروه أو جلب محبوب، متوسلين بالقربين إليه.
(٧) بفتحتين، أو بضم فكسر بلفظ المجهول، أصابهم قحط وجدب من عدم المطر.
(٨) عم النَّبِيّ ، فهو من القربي التي أمرنا بمودتها، فيكون عاملا بأمر الله وواصلا لرحم نبي الله، ومتوسلا به إلى الله تعالى.
(٩) الغيث.
(١٠) بنزول المطر وكان في سنة ١٨ ثماني عشرة، وابتدأ القحط من مصدر الحاج، ودام تسعة أشهر حتَّى استسقى عمر بالناس وتوسل بالعباس، وورد أن العباس تضرع إلى ربه في هذا اليوم فقال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يرفع إلا بتوبة، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث. قال: فنزل الماء كالجبال حتَّى أخصبت الأرض وعاش الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>