للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زيارة القبور والدعاء لأهلها (١)

• عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا (٢)، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ (٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِيِّ.

• عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ البَقِيعِ (٤) فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَتْ: قلْتُ كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ (٥)، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ (٦)». وَفِي رِوَايَةٍ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ (٧) مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ (٨)». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ أَتَى المَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ (٩) مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ (١٠)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١١).


زيارة القبور والدعاء لأهلها
(١) مندوبان لفائدة الطرفين.
(٢) أي القبور، والأمر للندب عند الجمهور، وللوجوب عند ابن حزم ولو مرة واحدة في العمر.
(٣) وتذكر الموت، وذكر الموت يزهد في الدنيا ويرغب في العقبي، والميت يأنس بالزائر، وينتفع بالدعاء والقرآن وما تسمح به الحال من صدقة، وهذه هي حكمة الزيارة.
(٤) مقبرة أهل المدينة، وقولها: كيف أقول لهم، أي للأموات عند زيارتهم.
(٥) أي في الموت.
(٦) الإتيان بالمشيئة للتبرك، وإلا فالموت محقق.
(٧) نصب على النداء أو على الاختصاص.
(٨) العفو عما اقترفنا.
(٩) أي يا أهل دار قوم.
(١٠) تقدمتمونا إلى الموت ونحن تابعون إن شاء الله، فيندب الزائر القبور السلام عليهم أولا، والدعاء له ولهم ثانيًا، ويتأكد الإخلاص فإنه مفتاح القبول، وطلب السلام على الموتى يفيد أنهم يشعرون ويدركون، فإن الموت ليس عدما محضا بل هو انتقال من دار إلى دار، يفني الجسم وتبقى الروح كاملة الإحساس في عذاب أو نعيم إلى يوم يبعثون.
(١١) بسند حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>