للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ لَا تَبْلَى ثِياَبُهُ

وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ (١)».

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «يناَدِي مُناَدٍ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا (٢)» وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْتَئِسُوا أَبَدًا (٣) فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٤)﴾ رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ.

كشف الحجاب عن أهل الجنة فيرون ربهم جل شأنه (٥)

قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٦)﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَماَ تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٍ قَبْلَ غرُوبِهاَ» فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ»، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ (٧).


(١) لا يبأس من البأس والبؤس والبأساء: وهي شدة الحال والفقر، فأهل الجنة لا تنالهم شدة ولا خلق في ملابسهم بل هم دائما في جدة ملابس وشباب كامل ونعيم واسع.
(٢) فلا ينالهم أي سقم.
(٣) وفي رواية: فلا تيأسوا أبدا أي لا ينالك أي شيء مكروه.
(٤) أي أورثكم الله المنازل فيها بأعمالكم وأورثكم منازل الكفار بإيمانكم وأدخلكم الجنة بفضله عليكم جل شأن ربنا وعلا نسأله رضاه والجنة لنا وللمسلمين آمين والحمد لله رب العالمين.

كشف الحجاب عن أهل الجنة فيرون ربهم جل شأنه
(٥) سبقت عدة أحاديث تثبت الرؤية كأحاديث الشفاعة وأحاديث أسواق أهل الجنة، فالمؤمنون سيرون ربهم في الجنة ولكنها رؤية من غير كيف ولا انحصار ولا تشبيه ولا تمثيل، قال تعالى ﴿ليس كمثله شي وهو السميع البصير﴾ ولو لم تكن ثابتة للمؤمنين ما نيح على الكافرين بحرمانها، قال تعالى ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾.
(٦) ﴿وجوه يومئذ﴾ أي في الآخرة ﴿ناضرة﴾ حسنة مضيئة ﴿إلى ربها ناظرة﴾ ستنظره في الجنة إن شاء الله تعالى.
(٧) سبق هذا الحديث في المحافظة على الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>