للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ (١)» ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَقاَبُ قَوْسِ أَحَدِكَمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ (٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

• عَنْ سَهْلٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين.

بناء الجنة وخصباؤها وترابها (٥)

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْماَءِ» قُلْنَا: الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ (٦) وَحَصْباَؤُهَا اللُّؤْلْؤُ وَالْياَقُوتُ وَتُرْبَتُهاَ الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهاَ يَنْعَمُ وَلَا يَبْؤُسُ (٧) وَيُخَلَّدُ


(١) ذخرا أي مذخورا لأهل الجنة، بله أي اترك ما رأيته في الدنيا فليس بشيء بالنسبة لما في الجنة.
(٢) مسلم هنا والآخران في التفسير. وسبق هذا في سورة السجدة.
(٣) سبق هذا في فضل الجهاد.
(٤) السوط: ما يضرب به، فقدر السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها لأنها فانية والجنة باقية خالدة. نسأل الله رضاه والجنة آمين.

بناء الجنة وحصباؤها وترابها
(٥) فبناؤها قطعة من فضة وقطعة من ذهب، وملاطها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها الياقوت والمرجان.
(٦) اللبنة: هي القطعة التي يبنى بها، والملاط بالكسر: ما يوضع بين أجزاء البناء كالطين، والأذفر: شديد الرائحة.
(٧) لا يناله بأس ولا شدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>