للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ جُبَيْرُ نُفَيرٍ : انْطَلَقْنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحاً آمِناً وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» (١). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٢).

المسلم يؤمن من يشاء (٣)

• عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» (٤). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: جَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي فَقَالَ : «قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ» (٥).

• عَنْ عَلِيَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ» (٦). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والبُخَارِيُّ.


= الشروط أن يرجع النبي والمسلمون هذا العام وأن يعودوا للعمرة العام القابل ولا يحملوا إلا جلبان السلاح ولا يأخذوا من تبعهم من أهل مكة ولا يأخذوا من تأخر من المسلمين ولا يمكثوا بمكة إلا ثلاثة أيام واصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين وأن يأمن الناس بعضهم بعضا.
(١) وتتفقون معهم على غزو بعض الأعداء، فيه أن الصلح جائز بل ومشروع بين الأفراد والجماعات منعًا للنزاع وحقنًا للدماء وسبق منه في كتاب الإمارة.
(٢) بسندين صالحين.

المسلم يؤمن من يشاء
(٣) فلكل مسلم ولو أنثى أن يعطى الأمان لأي حربي.
(٤) فأم هانئ واسمها فاختة شقيقة عليّ أمنت جعدة بن زوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومى فأراد عليّ أن يقتله فأخبرت النبي بهذا فقال: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، أجرنا من الجوار بالكسر بمعنى الإجارة من القتل.
(٥) الأحماء: جمع حمو وهو قريب الزوج.
(٦) فعهدهم واحد يعطيه أي شخص مسلم لأيّ إنسان أسلم ويحرم قتله بعد هذا؛ وعليه الجمهور والأئمة الأربعة، وللإمام أحمد: المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>