للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار]

• عَنْ أَبِي هُرَيُرَةَ أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ : ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّناَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»؟ قَالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهاَ سَحَابٌ»، قالُوا: لَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذلِكَ، يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ (١) وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ

الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ (٢) وَتَبْقَى هذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ (٣) فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّناَ فَإِذَا جَاءَ رَبُّناَ عَرَفْنَاهُ (٤) فَيَأْتِيهمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَناَ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّناَ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاط بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَناَ وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ (٥) وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ (٦) وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ (٧) هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ تَخْطفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ


سعة الكرم الإلهي وإخراج الموحدين من النار
(١) لفظ الشمس الأول معمول ليعبد والثاني معمول ليتبع وكذا القول في الجملة التي بعدها.
(٢) جمع طاغوت وهو كل ما عبد من دون الله تعالى.
(٣) التي يعرفونه بها في الدنيا.
(٤) وهذه محنة للمؤمنين.
(٥) أي يمر عليه نبينا محمد أول من يمر عليه على العموم وبعده الرسل فالأنبياء - صلى الله عليهم وسلم -، ثم يجيء وقت مرور الأمر فأولهم الأمة المحمدية.
(٦) ودعوى الرسل أي كلامهم على الصراط، وكذا المؤمنون: اللهم سلم سلم.
(٧) وهذا لا ينافي ما سبق من أنها في نفس الصراط لجواز أن تكون في النار وفي الصراط.

<<  <  ج: ص:  >  >>