للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب الزكاة (١)

وفيه تسعة أبواب وخاتمة

الباب الأول: في فرضية الزكاة وفضلها (٢)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبيَّ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ (٤): «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ (٥)، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (٦)، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذلِكَ (٧) فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ


(كتاب الزكاة وفيه تسعة أبواب وخاتمة - الباب الأول في فرضية الزكاة وفضلها)
(١) وهي لغة: التطهير والنماء. وشرعًا: ما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص.
(٢) في النصوص الدالة على أنها فرض والدالة على فضلها.
(٣) فهذه الآية والتي قبلها تفيدان فرضية الزكاة، كما صرح بها الحديثان الأولان الآتيان، بل هي ركن من أركان الإسلام، وشرعت في السنة الثانية من الهجرة، وحكمة الزكاة حفظ الأموال وماؤها، وتزكية النفوس وتطهيرها، والأجر الكبير، وواسع الرحمة، وصلاة الرسول على مخرجها، ودعاء الملائكة له، ورضاء الله ورسوله وجميع الخلق عنه، فيسعد في الدارين. نسأل الله ذلك.
(٤) سنة عشر قبل حجة الوداع، واليًا ومعلما وقاضيا.
(٥) أهل علم بشيء مما في التوراة والإنجيل، وخصهم لفضلهم على غيرهم والرجاء سرعة إجابتهم، وإلا فهو مبعوث لكل أهل اليمن.
(٦) دعاهم بكلمة التوحيد أولا؛ لأنها أصل الدين، ولا يصح أي شيء قبل الاعتراف بها.
(٧) اعترفوا به.

<<  <  ج: ص:  >  >>