للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْكُمْ، فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعاً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (١). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ والْمِكْيَالُ مِكيالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٣). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد (٤).

[يجوز تعجيل الزكاة كما يجوز نقلها]

• عَنْ عَلِيَ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ في تَعْجِيلِ الصَّدَقَةَ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ في ذلِكَ (٥). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦) وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَاةَ الْعَبَّاسِ عَامَ الأَوَّلِ لِلْعَامِ (٧).

وَلِلْبُخَارِيِّ: كَانَ النَّاسُ يُعْطُونَهَا قَبْلَ


(١) فيه التصريح بإجزاء نصف الصاع من القمح فقط، وبوجوب الصاع من غيره وأقره على أمير المؤمنين للحديث، ولكنه أشار عليهم بالصاع لرخص الأقوات.
(٢) قال صاحب التنقيح: رواته ثقات مشهورون ولكنه مرسل، فإن الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقد احتج بالمرسل من تقدم الشافعي كمالك والثوري والأوزاعي وفي رواية: خطب رسول الله قبل الفطر بيومين فقال الحديث. ورواه عبد الرزاق والدارقطني والطبراني، فيه إجزاء نصف صاع من البر. وعليه بعض الصحب والتابعين وبعض آل البيت والحنفية، ولكن الجمهور من هؤلاء والأئمة الثلاثة وإسحاق، على أن الواجب في الفطرة صاع من البر أو غيره مما يقتات في بلدهم لقوة الأحاديث الأول، ولما فيها من الحيطة في حق الفقراء، ويتعين الإطعام عند الجمهور، وقال السادة الحنفية: يجوز إخراج القيمة نقدًا لأنه أنفع للفقراء، ومن لم يكن عنده في ليلة العيد شيء فلا يجب عليه شيء. لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ومن تيسر له بعض الصاع لزمه إخراجه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، وإذا كان بالبلد أقوات أخرج الغالب منها وإلا أخرج الأفضل، قال تعالى ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾.
(٣) فالعبرة في تقدير الأشياء التي توزن بوزن أهل مكة لأهم أصحاب تجارة ويرحلون لليمن والشام وترد الجهات عليهم وترضى بوزنهم فوجب اعتباره، والعبرة فيما يكال بكيل أهل المدينة لأنهم أصحاب زرع، وبالرجوع إلى وزن أهل مكة وكيل أهل المدينة يرتفع الخلاف بين الناس.
(٤) في البيوع بسند صحيح.

يجوز تعجيل الزكاة كما يجوز نقلها
(٥) فالعباس عم النبي طلب منه أن يخرج زكاته قبل حلولها فأجاز له.
(٦) مسندا ومرسلا قال وهو أصح ورواه البيهقي والحاكم.
(٧) أي أخذنا زكاة هذا العام الماضي، ورواه البيهقي بسند موثق ولفظه: إنا كنا احتجنا فأسلفنا العباس صدقة عامين، ففيها جواز تعجيل الزكاة في المواشي وغيرها=

<<  <  ج: ص:  >  >>