للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الروح حينذاك كثير ولكن الغلبة للمسلمين]

• عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعاَصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «لَئِنْ قُلْتَ ذلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا (١) إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ (٢) وَأَسْرَعُهُمْ إِفاَقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ (٣)

وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ (٤) وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِين وَضَعِيفٍ وَيَتِيمٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلوكِ (٥)».

• عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ فَأَتَى النَّبِيِّ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ (٦) عَلَيْهِمْ ثِياَبُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ (٧) فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ قَاعِدٌ، قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لا يَغْتَالُونَهُ ثُمَّ قَلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ (٨) فَأَتَيْتُهُمْ فَقْمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كِلَماتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ فاَرِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ (٩)» ثمَّ تغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ (١٠)، قَالَ فَقَالَ نَافِعٌ: ياَ جَابِرُ لَا نُرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ (١١)، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.


الروم حينذاك كثير ولكن الغلبة للمسلمين
(١) فيهم أي في الروم وهذا قول عمرو بن العاص.
(٢) أحلم الناس في الفتنة.
(٣) فإذا نكبوا قاموا وأفاقوا، وفي رواية: وأصبر الناس عند مصيبة.
(٤) أسرعهم رجوعا على عدوهم للانتصار منه.
(٥) فلا يقبلون منهم هضما وضيما، قال بعضهم وهذه كانت فيهم في الزمن الأول وإلا فهم الآن شر الناس، ولكن الواقع أن أظهر هذه الصفات فيهم فإنهم أم منظمة دون أهل المشرق.
(٦) مغرب المدينة.
(٧) أي مكان مرتفع.
(٨) أي يكلمهم سرا.
(٩) جزيرة العرب أي ما بقي منها، وفارس والروم فتحتا في زمن الأصحاب.
(١٠) أي يهلكهـ.
(١١) وهذه كلها فتوحات ستكون قبل الدجال قاتله الله وحفظنا منه آمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>