للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب البيوع والزروع والوقف (١)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٢)

وفيه اثنا عشر باباً وخاتمة

[الباب الأول: في طلب الكسب الحلال]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ ﴿(٣) وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾.

• عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِن الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَن اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعى حَوْلَ الْحِمى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ (٤)


كتاب البيوع والزروع والوقف
(١) أي وغيرها مما يأتي الحث على الصدق في المعاملة والكسب الحلال، والسلم، والرهن والشفعة، والإجارة، والشركة، والوكالة، والصلح، والعارية، والهبات، واللقطة وغيرها.
(٢) البيع لغة: المبادلة، وشرعًا: مقابلة مال بمال مع إيجاب وقبول، وحكمته تمام نظام الحياة، فإن الإنسان لا يمكنه الانفراد بما يحتاج إليه، وربما لا يسمح له به من هو في يده، فشرع البيع لبلوغ المراد بسلام.

﴿الباب الأول في طلب الكسب الحلال﴾
(٣) أي اطلبوا أرزاقكم من فضل الله ورحمته، قال تعالى: ﴿فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور﴾ أي اسعوا في نواحي الأرض لطلب الأرزاق من فضل الله تعالى.
(٤) إن الحلال بيّن أي واضح لا يخفى وهو ما دخل في ملكك يقينا وحل لك فعله من مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح ونحوها وإن الحرام بيّن أي ظاهر. وهو ما علم ملكه للغير وما حرم عليك فعله كالزنا، وشرب الخمر ونحوهما، وبين الحلال والحرام أمور اشتهت على كثير من الناس لخفاء الحكم فيها من جهات: أوّلا ورود نصين أحدهما بالتحليل، والآخر بالتحريم، ولا يعلم السابق منهما أو وصل نص التحايل من جهة، ونص التحريم من أخرى، وذلك كالمخابرة الآتية في البيوع النهي عنها، وكالعطية على الصنيعة، ورد في حلها ما سبق في الزكاة: ومن صنع معكم معروفًا فكافئوه، وورد في تحريمها لأبي داود: من شفع لأخيه =

<<  <  ج: ص:  >  >>