للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُصِيبَ مِنْ جَيْشِنَا إِلا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ : الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ (١) فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى ناَسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قاَلَ: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا عَلِى الْأَرْضَ فَكَبْرَ عَلِيٌّ ثُمَّ قاَلَ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقاَمَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْماَنِيُّ فَقَالَ: ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آللَّهَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هذَا الْحدِيثَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: إِى وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ (٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

كلمة عن وقعة الجمل (٣)

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِياَدٍ الْأَسَدِيِّ قاَلَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَة إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ ياَسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيَ إِلَى الْكوفَةِ يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ (٤) فَصَعِدَ الْحَسَنُ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فاَجْتَمَعْناَ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنْ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاللَّهِ إِنَّهاَ لَزَوْجَة نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ وَلكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ بِهاَ لِيَعْلَمَ

إِيَّاهُ تطِيعُونَ أَمْ هِيَ (٥)، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


(١) أي ناقص الذراع الذي مر وصفه.
(٢) الله منصوب بنزع الخافض أي أسألك بالله هل سمعت هذا من النَّبِيّ قال نعم والله - ثلاث مرات ليؤكد ذلك للحاضرين ويظهر لهم تلك المعجزة الباهرة.

كلمة عن وقعة الجمل
(٣) هذه وأمثالها مبسوطة في كتب السير والتاريخ، ولكني مضطر إلى نقل ما في أصولنا منها كما حملناه على عاتقنا والله المستعان.
(٤) يحثان الناس على الخروج مع علي .
(٥) فالله تعالى ابتلاكم بها ليظهر منكم من يطيعها ومن يطيع الله تعالى، وإطاعته في إطاعة عبده ووليه على ، وبيان هذا باختصار لما استشهد عثمان وتولى بعده على وهو يعلم أن الثورة على عثمان كان سببها تولية أقاربه فعزلهم على عملا على رغبة المسلمين في الأقطار فتحركت عواطف بني أمية وأشاعوا في الناس أن القاتل لعثمان هو علي (أي أنه تراخى في نصرته وكان يمكنه ذلك مع أن عليًا عمل كل ما يمكنه في حفظ عثمان ولكن قدر الله غالب على كل شيء) =

<<  <  ج: ص:  >  >>