للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الَّتِي صَلَّى» قَالُوا: وَمَا العُذْرُ؟ قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٢).

ينبغي المشي إلى الصلاة بسكينة (٣)

• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ (٤) فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا (٥) إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا (٦)». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ (٧) وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». وَفِي أُخْرَى: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَ لَهَا أَحَدُكُمْ (٨) وَلكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ».

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ (٩) فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ».


(١) فمن سمع أذان الجماعة ولم يذهب للصلاة معها لا يقبل الله منه الصلاة، إلا إذا كان خائفا من عدو أو سبع أو حرق أو دائن أو نحوها، أو مريضا يشق عليه حضورها، ومثله تعهده مريضا ليس معه غيره.
(٢) بسند ضعيف ولكن مدلوله أولى ما قبله، فإن الخوف والمرض أشق مما قبلهما، والعذر مداره على الشقة. - والله أعلم -.

ينبغى المشى إلى الصلاة بسكينة
(٣) أي بتأن وتمهل.
(٤) الجلبة بالتحريك: أصوات كلام وحركات وعجلة.
(٥) أي لا تستعجلوا، فإن أدب الصلاة مطلوب حين الذهاب لها، لحديث مسلم: "إذا كان أحدكم يعمل إلى الصلاة فهو في صلاة".
(٦) أي ما لحقتموه مع الإمام فصلوا معه وما فاتكم فأكملوه وحدكم وظاهره إدراك الجماعة ولو بجزء قليل مع الإمام، وعليه الجمهور، وقال بعضهم لا تدرك إلا بركعة لحديث من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك: وقياسا على الجمعة.
(٧) السكينة: التأنى في الحركات وعدم العبث، والوقار في الهيئة، كغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات، أو هما واحد والثانى تأكيد.
(٨) لا يسرع في المشى بل يتمهل فيه لتكثر خطواته فيعظم أجره، والتأنى مطلوب ولو فأتت الجماعة وله ثوابها كما سبق في فضل المساجد.
(٩) أي إذا ذكرت ألفاظ الإقامة فلا تقوموا للصلاة حتى=

<<  <  ج: ص:  >  >>