للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قتال الروم وملجأ المسلمين الغوطة والبصرة (١)

• عَنْ ذِي مِخْبَرٍ (٢) وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْهُدْنَةِ (٣) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ (٤)» فَيَرْفَعُ رَجُل مِنْ أَهْلِ النصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ (٥) فَعِنْدَ ذلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ (٦).

• عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ (٧) إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائنِ الشامِ (٨).

• عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ (٩)» فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ (١٠) عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةَ وَهَلَكُوا (١١) وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا (١٢)


قتال الروم وملجأ المسلمين الغوطة والبصرة
(١) الغوطة: بلد كثير المياه والأشجار بقرب دمشق، والبصرة: مدينة مشهورة على نهر دجلة بأرض العراق.
(٢) هو ابن أخي النجاشي وخادم النبي .
(٣) التي تكون بين المسلمين وبين الروم.
(٤) أي مكان واسع فيه تُلُول ونبات كثير.
(٥) يكسر الصليب.
(٦) بسند صحيح.
(٧) فحصن المسلمين العظيم يوم الملحمة العظمى الغوطة.
(٨) سميت دمشق لأن الذي بناها هو دمشاق بن نمرود بن كنعان وكان ممن آمن بإبراهيم .
(٩) وفي نسخة المهاجرين.
(١٠) قنطوراء بالمد والقصر: اسم لأبي الترك، وقيل بنت من نسل إبراهيم فتزوجت بأحد أولاد يافث وجاء من نسلها الترك.
(١١) فهذه الفرقة تركت الجهاد واشتغلت بمواشيها في البرية حتَّى هلكت.
(١٢) يأخذون الأمان من بني قنطوراء ونزلوا على حكمهم وكفروا.

<<  <  ج: ص:  >  >>