للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب التاسع: في الطلاق (١)

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿ الطَّلَاقُ (٢)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرْأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْداً عَلَى سَيِّدِهِ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤) والنَّسَائِيُّ.

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا (٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.

• عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجنَّةِ (٦)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

• عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ


(الباب التاسع في الطلاق)
(١) أي في بيانه وحكمته وفي كراهته وفي شروطه، أما بيانه فهو لغة حل القيد، من أطلق الفرس والأسير حل قيدها، وأما اصطلاحا فهو حل القيد الثابت شرعًا بالنكاح، وحكمته الخلاص من ضيق المعاشرة واليسر بعد العسر، قال تعالى ﴿وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعًا حكيمًا﴾ وأما كراهته فستأتي في الأحاديث الأربعة الأول، وأما شروطه فما بعدهن وهي أن يتلفظ به الزوج ولو هازلا وأن يكون مكلفًا مختارا ليس مكرها ولا مملوءة بالغضب كما يأتي.
(٢) إنما كان الطلاق مبغوضا لبغض أسبابه الداعية إليه كسوء العشرة وكثرة الشقاق والنزاع وإلا فهو حلال بالقرآن والسنة، والنبي طلق حفصة وراجعها، وفي رواية: ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق.
(٣) فليس على ديننا الكامل من خبب أي أفسد عبدا على سيده أو سيدا على عبده أو امرأة على زوجها أو أفسد الزوج على امرأته أو الولد على أبيه أو الوالد على ولده، فكل إفساد بين اثنين حرام ولا سيما القريبين.
(٤) بسند صالح.
(٥) لا تسأل، نفي يراد به النهي، فيحرم على المرأة السعي في طلاق أختها ولو في الإسلام لتستفرغ صحفتها أي لتخلى عصمتها من النكاح ولتحظى بزوجها فإنه يغضب الله ورسوله للإضرار بتلك المرأة. وفي رواية بسكون اللام في ولينكح أي بل تفكر في زواج من تشاء فالمقسوم لها لابد منه.
(٦) فلو كانت هناك أسباب لطلب الطلاق كسوء عشرة فلا حرمة، وفي رواية المحتلمات من المنافقات؛ أي فالنسوة اللاتي يسعين في الطلاق ولو ببذل مال منافقات أي إذا لم يكن لهن عذر شرعي كما سبق، وإلى هنا ما ورد في ذم الطلاق وما يأتي في شروطه.

<<  <  ج: ص:  >  >>