للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ (١).

• عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلةُ إِلَى

قَصْعَتِهَا (٢)»، فَقَالَ قائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ (٣) وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهابَةَ مِنْكُمْ (٤) وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوهْنُ؟ قالَ: حُبُّ الدُّنْيا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ (٥)، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ (٦).

مسجد العشار في الأبلة (٧)

• عَنْ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ قَالَ: انْطَلَقْنا حَاجِّينَ فَقابَلَنا رَجُلٌ فَقَالَ: إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَها الْأُبُلَّةُ؟ قُلْنا: نَعَمْ، قالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِيَ مِنْكمْ أَنْ يُصَلِّي لِي فِي مَسْجِدِ الْعشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولُ هذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ (٨) فَإِنِّي سَمِعْتُ خَلِيليِ أَبَا الْقَاسِمِ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ (٩)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَالِحٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْشُرَنا مَعَهُمْ آمِين.


(١) وهذه من معجزاته فإن هذه وقعت كما أخبر الرسول الأمين في سنة ٦٥٦ ست وخمسين وستمائة.
(٢) ستجتمع فرق الكفر ويدعو بعضهم بعضا لكسر شوكة المسلمين وسلب ما في أيديهم، وهذا واقع الآن.
(٣) غثاء السيل: ما يحمله من زبد وقذى ووسخ، فهذا لدناءة المسلمين وحقارتهم وقلة شجاعتهم.
(٤) أي الخوف منك لعدم تقوى الله تعالى.
(٥) الوهن كالوعد: الضعف، وسببه حب الدنيا وكرامة الموت.
(٦) بأسانيد صالحة. والله أعلم.

مسجد العشار في الأبلة
(٧) الأبلة كنبوة: بلد بقرب البصرة من جانبها البحري، ومسجد العشار مشهور يتبرك بالصلاة فيه.
(٨) المراد أنه يصلى ركعتين أو أكثر نفلا لله تعالى وبعد الصلاة يقول: اللهم اجعل ثواب ذلك لأبي هريرة ولا غرابة في هذا فللإنسان أن يعمل عملا صالحًا من صلاة وصدقة وقرآن ونحوها من صالحات النوافل ويجعل ثوابه لمن يشاء حيًا أو ميتًا.
(٩) قال أبو داود: هذا المسجد بقرب نهر الفرات. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>