للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثالث: في صفة الإمام (١) أهل الفضل أحق بالإمامة (٢)

• عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ مِنْ عِنْدِهِ (٣) قَالَ لَنَا: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا (٤)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لِيُؤذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ (٥) وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ (٦)».

• عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (٧)، فَإِنْ كَانُوا فِي القِراءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسّنَّةِ (٨)، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً (٩)، فَإِنْ


= تروني تهيأت لها، لئلا يطول قيامكم إذا عرض ما يؤخر الإمام، وظاهره أن القيام للصلاة بعد الفراغ من الإقامة وعليه بعضهم، وقال مالك: القيام للصلاة في حال الإقامة أو بعدها بقدر طاقته. وقال أبو حنيفة: عند حي على الفلاح. وقال الشافعي وأحمد: عند قد قامت الصلاة إذا رأى الإمام تهيأ للصلاة. وهذا خلاف في الأفضل، وإلا فالقيام في أي وقت يكفي عند الجميع. - والله أعلم -.

الفصل الثالث في صفة الإمام
(١) التى ينبغى وجودها فيه، وهى أن يكون فقيهًا، وقارئًا، وتقيًا، ومتزوجًا، ونسيب من آل بيت النبي وذا هيئة حسنة؛ وصوت جميل، وأن يكون حائزًا لرضاء الناس، فهذه أوصاف الإمام الكامل التى تحبب الناس فيه وتدعوهم إلى الصلاة خلفه.
(٢) من غيرهم لأنهم الواسطة بين الله وبين عباده، لحديث الدارقطنى والبيهقى: اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم.
(٣) الانصراف من عنده.
(٤) أي فضلا كما يأتى.
(٥) الصالحون منكم، فإنهم أمناء الناس على عبادتهم.
(٦) أهل القرآن.
(٧) أكثرهم قرآنا، لا يأتي في حديث عمرو بن سلمة، فكثير القرآن مقدم على غيره ولو فقيها، وعليه الأحنف وابن سيرين والحنفية، وقال الجمهور: الأفقه مقدم على الأقرأ؛ لأن ما يحتاج إليه من القرآن مضبوط وما يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، وقد يعرض في الصلاة ما لا يعرفه إلا الفقيه. والجواب عن الحديث أن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه لقول ابن مسعود كان أحدنا إذا حفظ سورة من القرآن لم يخرج منها إلى غيرها حتى يحكم علمها ويعرف حلالها من حرامها.
(٨) ما سنه النبي من أحكام الصلاة وغيرها، وهو الفقه في الدين.
(٩) تحولا من دار الكفر إلى دار الإسلام، وستأتى في الجهاد إن شاء الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>