للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضل أنس بن مالك (١)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ (٢) خَالَتِي فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكلِّ خَيْرٍ وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا بِهِ أَنْ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

• وَعَنْهُ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ (٣)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا أَنَيْسٌ (٤) ابْنِي أَتَيْتُ بِهِ يَخْدُمُكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ». قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِائَةِ الْيَوْمَ.

• وَعَنْهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ فَسَمِعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا أُنَيْسٌ (٥) فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ. رَوَاهُمَا مِسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• وَعَنْهُ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَسلَّمَ


= يصلوا عليه لأنه شهيد، فقول النبي فيه: هذا مني وأنا منه مرتين، وحمله على ساعديه حتى دفنوه دليل على رفيع مكانته وحشرنا في زمرته آمين.

فضل أنس بن مالك خادم النبي
(١) هو أنس بن مالك الأنصاري كان يجني بقلة اسمها حمزة فرآه النبي يجنيها فكناه بأبي حمزة .
(٢) أم أنس وأختها أم حرام بنتا ملحان من بني النجار أخوال النبي ، وقولها خويدمك أنس تصغير خادمك.
(٣) أي لفت جسمي كله بخمارها فصار عليّ كالإزار والرداء.
(٤) هذا أنيس تصغير أنس، وقوله: ليتعادون على نحو المائة أي يبلغ عددهم نحو مائة.
(٥) أنيس، أي هذا أنيس فادع له، فدعا له بثلاث دعوات: الأولى كثرة المال. فاستجاب الله له حتى ضاقت أودية المدينة عن مواشيه فسار بها إلى جهات أخرى وكان له بستان بالبصرة يثمر في العام مرتين وكان فيه من الريحان ما هو أفضل من المسك، والثانية كثرة الولد فما مات حتى رأى من نسله فوق المائة بل ورد أنه دفن من أولاده أكثر من مائة وعمر طويلا ، والدعوة الثالثة مدخرة في الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>