للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا (١)» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِي كَبِّرْ فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَر (٢)».

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٣).

• عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبٍ ابْنِ طَابٍ فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

[الفصل الثالث في الرؤى التي عبرها النبي ]

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ وَوَسَطَ الرَّوْضةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ فَقِيلَ لِي ارْقَهْ فَقُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ (٥) فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: «تِلْكَ


(١) أول هذا بأن وباء المدينة وهي الحمى نقلت إلى الجحفة ووجه ذلك أنه اشتق من السوداء السوء والداء وكان المتفشي في المدينة حينذاك الحمى فأولها بها وكان كذلك.
(٢) فيه أن المطلوب تقديم الأكبر وهذا إن استويا في الفضل وإلا قدم الأفضل.
(٣) ولكن مسلم هنا والبخاري في الوضوء.
(٤) أخذ الرفعة من لفظ رافع، والعاقبة من لفظ عقبة، وديننا قد طاب: كمل واستقر من لفظ رطب ابن طاب ويقال عذق ابن طاب وتمر ابن طاب لرجل من أهل المدينة، ففيه التعبير من الاسم، وفي حديث: المرأة السوداء التعبير من الاشتقاق، نسأل الله الفهم والفتح آمين.

الفصل الثالث في الرؤى التي عبرها النبي
(٥) الروضة أرض مخضرة ذات زهور، والعمود والعروة معروفان، والوصيف والمنصف: الخادم.

<<  <  ج: ص:  >  >>