للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، ثُمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هذَا؟» قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَلا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَلا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ: أَلا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «هذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هذَا (١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزْنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ. إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢)». رَوَاهُ الترْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

ينبغي النظر إلى المخطوبة (٣)

• عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ» فَيَقُولُ: هذِهِ امْرَأَتكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا»؟


(١) قوله حرى - كوصى - أي حقيق، فالأول لغناه قوله مسموع وطلبه مجاب، والثاني وهو جعيل بن سراقة لفقره لا يسمع قوله ولا يجاب طلبه، فقال هذا الفقير الصالح عند الله أفضل من ملء الأرض من هذا الغنى.
(٢) أبو حاتم المزنى صحابى ليس له إلا هذا الحديث، قالوا يا رسول الله وإن كان فيه أي فقر وخسة أصل، قال إذا جاءكم الرجل الصالح فزوجوه وكررها ثلاثا، فليس التفضيل بالمال إنما هو بصالح الأعمال. قال تعالى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ نسأل الله التوفيق. والله أعلم.

ينبغي النظر إلى من يريد زواجها
(٣) أي يستحب النظر إلى وجهها وكفيها ليكون على علم بها.
(٤) الرجل هو جبريل ، والسرقة بالتحريك قطعة حرير، فقبل زواجه بعائشة جاءه جبريل في النوم مرتين بصورتها في قطعة حرير وقال هذه امرأتك، فيقول يا رب إن كانت هذه صورة زوجة لي فعجل بها.

<<  <  ج: ص:  >  >>