للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (١). وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

الباب الثاني عشر: في الوقف (٢) والترغيب فيه

عنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (٣)». رَواهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

وقف الأرض (٤)

• عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيَ بِالْمَدِينَةِ مَالًا وَكَانَ أَحَبُّ


(١) بسندين صالحين، ولأبي داود. أقطع النبي للزبير قدر عدو فرسه فأجراه الزبير حتى وقف ولم يقدر على المشى فرمى بسوطه فقال النبي : أعطوه ما بلغ سوطه، ففيه أن الإمام جواز الإقطاع في أرض الزرع والمعادن والماء بشرط ألا يؤذي مسلمًا ولا يضايق مصلحة عامة. نسأل الله أن يلهمنا الصواب وأن يوفقنا إلى ما فيه رضاه آمين والحمد لله رب العالمين.

﴿الباب الثاني عشر في الوقف﴾
(٢) هو لغة: الحبس، لحبس العين الموقوفة عن التصرف فيها، وشرعا: تحبيس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ليصرف ريعه في جهة خير تقربًا إلى الله تعالى، وحكمة الوقف حبس العين على الجهة الوقوف عليها فلا تعبث بها الأيدي وتأبيد الانتفاع بها فيكون الأجر دائما، والوقف نوعان وقف أهلى ووقف خيري، فالأهلى ما كان على الأهل والأقارب كوقف أبي طلحة في الحديث الأول، والخيري ما كان على جهة خيرية غير الأقارب وربما وقف الواقف على أقاربه وغيرهم كوقف عمر في الحديث الثاني، وألفاظ الوقف قسمان صريح وكناية، فالصريح كوقفت وحبست وسبلت وما اشتق منها كمالى موقوف على كذا، والكتابة كحرمت هذه الدار وتصدقت بها على كذا إذا نوى الوقف فإن الصدقة قد يراد بها الوقف كما في وقف أبي طلحة الآتي وكما في حديث سعد الأخير.
(٣) الصدقة الجارية هي الوقف وتقدم هذا الحديث في كتاب العلم. والله أعلى وأعلم.

وقف الأرض
(٤) أي وما فيها من شجر وبناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>