للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الخامس: في الوضوء

وفيه ثلاثة فصول

الفصل الأول: في أسباب (١) الحدث (٢)

قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّن الْغَآئِطِ﴾ (٣) ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ (٤).

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (٥)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ. وَزَادَ البُخَارِيُّ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتُ (٦): مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ (٧). وَفي رِوَايَةٍ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ (٨) وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ (٩).

• عَنْ عَبَّادِ (١٠) بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ (١١) شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ الرَّجُلُ (١٢) يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ (١٣) قَالَ: «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً». وَفِي رِوَايَةٍ:


= ومعنى لعبه بأسفل الجسم: عمله ما يوجب الوسوسة للإنسان في محل الاستنجاء، وبالستر لا يقدر على ذلك، كما أن الذكر عند إرادة الخلاء مانع لنظرهم وحافظ من شرهم، فسبحان اللطيف الخبير.

(الباب الخامس في الوضوء. وفيه ثلاثة فصول: الأول في أسباب الحدث)
(١) المراد بأسبابه نواقض الوضوء، وهي الخارج من السبيلين، والنوم، ولمس المرأة الأجنبية، ومس الفرج، والقيء. وكلها فيها خلاف إلا الخارج من السبيلين فباتفاق الأمة.
(٢) المراد به هنا المنع من العبادة الذي يترتب على أحد النواقض، لا نفس الخارج ولا الخروج وإن كانا من معانيه؛ لأنها تقع ولا ترتفع، بخلاف المنع فإنه يرتفع بالطهارة.
(٣) المكان المعد لذلك، أي جاء بعد تغوطه أو بوله.
(٤) وفي قراءة أو لمستم. واللمس: الجس باليد كما قاله ابن عمر والشافعي، وقال ابن عباس: اللمس هنا الجماع وكلاهما صحيح، وتمام الآية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
(٥) أي لا يقبلها الله تعالى لعدم صحتها بانتفاء شرطها وهو الطهارة.
(٦) بفتح فسكون بلد باليمن وقبيلة أيضًا.
(٧) بضم أولهما: ريح يخرج من الدبر ولكن ثانيهما بصوت والأول بدونه، وأجاب السائل بما يجهله، أو أنه نبه بالأخف فغيره كالبول والغائط من باب أولى.
(٨) أي طهارة وضوءا كانت أو غسلا أو تيمما.
(٩) بالضم أي خيانة كسرقة وغصب.
(١٠) كشداد.
(١١) هو عبد الله بن زيد الأنصاري.
(١٢) نائب فاعل بشك، وفي رواية شكا الرجل.
(١٣) نائب فاعل بيخيل، أي يتخيل ويظن أو يشك أنه يجد الشيء أي الحدث كريح وغيره خارجًا من دبره وهو في الصلاة، فما حكمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>