للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (١)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.

موانع الإرث (٢)

• عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ (٣)». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.

وَلأَصْحَابِ السُّنَنِ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى (٤)».

وَلأَبِي دَاوُدَ: اخْتَصَمَ أَخَوَانِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ فِي مِيرَاثِ أَبِيهِمَا


= إلى الكمال وهو العدل بين الأولاد، ولأنهم اتفقوا على أنه يجوز للرجل أن يعطى ماله كله لغير ولده، فإذا جاز الحرمان التفضيل أولى، وعلى هذا الجمهور، وقال طاوس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد وإسحاق وبعض الشافعية والمالكية: إنه حرام لامتناعه من الشهادة ولأمره له برد العطية ولأن الجور ظاهر في الظلم، فالتفضيل عند هؤلاء حرام لهذه النصوص ولأنه مدعاة للعداوة والحقد الدائمين، والتسوية فرض، ولكنهم اختلفوا فيها فقال طاوس والثوري: التسوية المفروضة إعطاء الأنثى كالذكر سواء بسواء، لحديث الطبراني والبيهقي: سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء، وقال أحمد والباقون: التسوية المفروضة إعطاء الأنثى نصف الذكر لأنه حظها من المال بعد الوفاة، وهذا كله إذا لم يكن سبب للتفضيل كزمانة وكثرة أولاد ودين وفضل وإلا فلا شيء في التفضيل كما قاله الإمام أحمد والنفس إلى هذا أميل.
(١) هذا أمر لن يتولى قسمة المواريث والواجب فيها باتفاق العمل بما قص الله علينا في كتابه - ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ الخ. والله أعلى وأعلم.

موانع الإرث
(٢) هي الأوصاف التي تمنع المتصف بها من الإرث كالكفر والقتل والرق، قال في الرحبية.
ويمنع الشخص من الميراث … واحدة من علل ثلاث
رق وفتل واختلاف دين … فافهم فليس الشك كاليقين
(٣) المراد بالكافر ما ليس بمسلم يهوديًا أو نصرانيًا أو عابد صنم أو غيرهم؛ لأن الكفر كله ملة واحدة قال تعالى ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾.
(٤) بفتح فتشديد أي حال كونهما متفرقين في الدين وظاهره أنه لا توارث بين من اختلف دينهم مطلقا كيهودى ونصراني وعابد وثن ونحوهم وعليه بعضهم ولكن الجمهور على التوارث بين الكفار كلهم لأن الكفر كله ملة واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>