للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:

يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ (١)

وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ»، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

• وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ (٣)، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[ثقيف وبنو حنيفة]

• عَنْ جَابِرٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً (٤).

وأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ بَكَرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ


= ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن الأزد، وإليه تنسب دوس.
(١) أي ما أطول تلك الليالي وأتعبها ليالى السفر إلى النبي ولكنها سعيدة علينا لأنها أنقذتنا من الكفر.
(٢) فصدقة طيئ التي جاء بها عديّ أفرحت النبي وأصحابه وسرتهم لإشعارها بكثرة الأتباع، ففيه. فضل طيئ وهم قوم عدي .
(٣) قوله ويسميهم أي يسأل عن أسمائهم إلى أن وصل إلى عدي فقال له ذلك ففرح عدي، وقال: لا أبالى بما ينالني بعد هذا. ففيه تنويه بمزيد فضله ورفيع شأنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.

ثقيف وبنو حنيفة
(٤) يظهر أن هذا كان في غزوة حنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>